جيرار جهامي ، سميح دغيم
2764
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
منه : مركزه ، وحدود مسيرة في مداره ، فهي المخترقة له ، النافذة فيه ، الآخذة من أعلاه إلى أسفله ، ومن أسفله إلى أعلاه . ( محمد عبده ، الأعمال 2 ، 457 ، 2 ) . - الملائكة خلق من خلق اللّه تعالى . يتشكّلون بأشكال شريفة كالإنس ونحوهم ، لا يخرجون عن طاعة اللّه ولا يعصون ، وقال بعض العلماء : إنهم خلق من نور ، وهو قول يعوزه الدليل ، والحق أنهم خلق يعلمهم اللّه . وقد وكّل اللّه تعالى إليهم أعمالا ، فمنهم من يقوم بالسفارة بين اللّه ورسله ، ومنهم خزنة جهنم ، ومنهم من يشرف على مسائل الموت ، ومنهم الحفظة والكتبة وغير ذلك من الوظائف . ( البنّا ، حديث الثلاثاء ، 184 ، 7 ) . ملّة * في اللّغة - مللت الشيء . . . ومللت منه أيضا إذا سئمته ، ورحل ملّ . . . ذو ملّة . . . والملّة : الرماد الحار والجمر . . . وملّ الشيء في الجمر . . . أدخله . . . الملّة : الحفرة نفسها . . . وأملّ الشيء : قاله فكتب . . . والملّة : الشريعة والدين . . . الملّة : الدين كملّة الإسلام والنصرانية واليهودية ، وقيل : هي معظم الدين وجملة ما يجيء به الرسل . وتملّل وامتلّ : دخل في الملّة . . . الملّة في اللغة : سنّتهم وطريقهم ، ومن هذا أخذ الملّة أي الموضع الذي يختبز فيه لأنه يؤثّر في مكانها كما يؤثّر في الطريق . . . مملّ : أي مسلوك معلوم . . . الملّة : الدية . ( لسان العرب ، ملل ، 11 / 629 - 631 ) . - الملّة . . . هي والطريقة سواء ، وهي في الأصل اسم من أمللت الكتاب بمعنى أمليته . . . ثم نقل إلى أصول الشرائع باعتبار أنها يمليها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولا يختلف الأنبياء عليهم السّلام فيها . وقد يطلق على الباطل كالكفر ملّة واحدة ، ولا يضاف إلى اللّه . . . والدين يرادفها صدقا لكنه باعتبار قبول المأمورين لأنه في الأصل الطاعة والانقياد . . . والملل جمع ملّة الأديان المتعدّدة بتعدّد أصحاب الشرائع ، والنحل المذاهب المنشعبة من كل دين بتعدّد المجتهدين . . . أهل الملل هم أقوام يتبعون كتابا دينيّا ، وأما أهل النحل فهم ليسوا تابعين لكتاب ديني . ( كشاف الاصطلاحات ، الملّة ، 2 / 1639 ) . * في أصول الفقه - اسم الملّة لا يقع إلا على أصل الدين من التوحيد والإخلاص للّه بالعبادة دون الفروع . ( الكلوذاني ، أصول الفقه 2 ، 422 ، 12 ) . * في الفلسفة - الملّة والدين يكادا يكونان اسمين مترادفين ، وكذلك الشريعة والسنّة ، فإنّ هذين إنّما يدلّان ويقعان عند الأكثر على الأفعال المقدّرة من جزأي الملّة . وقد يمكن أن تسمّى الآراء المقدّرة أيضا شريعة ، فيكون الشريعة والملّة والدين أسماء مترادفة . ( الفارابي ، الملّة ، 46 ، 11 ) . - إنّ الملّة تلتئم من جزأين : من تحديد آراء وتقدير أفعال . فالضرب الأوّل من الآراء المحدودة في الملّة ضربان : إمّا رأي عبّر عنه